تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
402
جواهر الأصول
عموم ما دلّ على أنّ المرأة التي ليس بينها وبين قريش انتساب ، تحيض إلى خمسين . ويقرب من هذا التقريب التقريب الذي ذكره المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » . وهناك تقريب آخر لجريان الأصل ، حاصله : أنّ حكم العامّ معلّق على عنوان ، وبمعرفة إطلاق المتعلّق ، يشمل الحكم جميع أفراد ذلك العنوان بأيّ عنوان تعنون ، فالمرأة - قرشية كانت أو غيرها ، نبطية كانت أو غيرها - محكومة بحكم العامّ ، ولم يخرج منه إلّا عنوان خاصّ ؛ وهو المرأة القرشية مثلًا ؛ لأنّها ترى الدم ، وبقي غيرها - ومنها عدم القرشية بعنوان السلب التحصيلي - تحت العامّ ، فيلاحظ ماهية المرأة ويقال : إنّها قبل وجودها لم تكن منتسبةً إلى قريش ، أو لم تكن قرشية ، وبعد وجودها يشكّ في تحقّق الانتساب ، فيستصحب عدم انتسابها إلى قريش ، أو عدم قرشيتها ، وينقّح بذلك موضوع العامّ . وقد يقال في تقريبه ما حاصله : أنّ الحكم إذا رتّب على موضوع ذي نعت ومفاد « كان » الناقصة وكون رابط كقوله : « المرأة القرشية ترى الدم إلى ستّين » فلا يقتضي أخذ عدم تلك الطبيعة نعتاً في موضوع ، عدمَ ذلك الحكم بنحو السلب
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 261 . قلت : كذا أفاده سماحة الأستاذ - دام ظلّه - ولكنّ المتراءى من النظر في عبارته ، أنّ ما قرّبه المحقّق الخراساني قدس سره أقرب إلى التقريب الثاني من التقريب الأوّل ؛ لأنّه قال : المرأة وإن كانت إذا وجدت إمّا قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز به أنّها قرشية أو غيرها ، إلّا أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش ، تجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلّا إلى خمسين ؛ لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب ، أيضاً باقية تحت ما دلّ على أنّ المرأة إنّما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمّل تعرف ، انتهى . [ المقرّر حفظه اللَّه ]